المنشور رقم (59)ابيي وخروج الدجال الأمريكي بالسودان

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم

 

الفصــــل الاول

أبيي ارض الحُمر المسروقة

بتاريخ إغسطس 2005م أصدرتُ المنشور رقم(20) في سلسله منشوراتي بعنوان:

(أبيي ارض الحُمر المسروقة) فليُراجَع بالموقع على شبكة المعلومات الدولية، وأستعير ذات العنوان بهذا الفصل لأُبيّن بإختصار حقيقة الصراع على أبيي وسرقتها مذكراً بأن هناك منشورات خصصتها لموضوع أبيي منها المنشور رقم (37)بتاريخ أغسطس2007م بعنوان (كيف يحافظ السودانيون علي وحده السودان)

والمنشور رقم(45) بتاريخ31/ مايو2008م بعنوان(صراع أبيي يكشف عن وجه الحقيقي )

وأوجز أدناه ملخص لحقيقة الصراع والسرقة الكبرى في الفقرات التالية:-

أولاً: إن أكبر خطأ إرتكبه وفد الإنقاذ المفاوض في نيفاشا هو التسليم بحدود مديريات السودان 1956م كأساس لتحديد حدود الجنوب عند ممارسته لحق تقرير المصير وذلك لأن حق تقرير المصير قام ويقوم علي سبب عرقي وإثني فقط فيتميز الجنوب الإثني إفريقياً عن الشمال العربي، وهذا بدوره يستوجب رسم حدود للمديريات على أساس قبلي وليس كما قام بها الإنجليز أثناء إستعمارهم للسودان بغرض تسهيل السيطرة والإدارة على موارد البلاد وسكانها .

 ثانيــاً: إن أول خرطة للمديريات بالسودان وضعها الأتراك في عهد الخديوي إسماعيل باشا. أنظر "أبيي أرض الحُمر المسروقة" صفحة رقم (17) وكانت خرطة تحدد حدود المديريات وفق المكون القبلي، وفي تلك الخرطة كانت حدود مديرية كردفان تمتد جنوباً لتضم الضفة الجنوبية لبحر الغزال وبحر العرب، وأن حدود مديرية بحر الغزال تقع جنوب بحرالعرب، وبحرالعرب هو(نهرالجور) الذي يقع جنوب بحر الغزال وليس الذي يلتحم بنهر الغزال من الجهة الشمالية الشرقية وكلمة(جور) عند الدينكا معناها العرب والمقصود هنا المسيرية الحُمْر، ومن ثم فبحر الجور يقع جنوب بحر الغزال لتصبح حدود مديرية كردفان يومها داخل بحرالغزال اليوم وتشمل النهر(بحرالغزال بضفتيه الشمالية والجنوبية وتضم منطقة قوقريال بأكملها حتى ديم بشير.

ثالــثاً : تلك الحدود ظلت على وضعها الإداري أبان دولة المهدية فقد  جاء في كتاب الآثار الكاملة للإمام المهدي تحقيق وجمع الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم المجلد الأول تفويض الإمام المهدي للشيخ الرقيق بالإمارة بالنص الآتي:

(أما بعد فإن الفقيه محمد الرقيق أحد منكم ومن أنصار الدين وأمرناه بإقامة السنن وإحياء الملة المحمدية وأجزناه في قتال المشركين والجهاد في سبيل الله وفي دلالة الخلفاء إلى الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. حكم الإمضاء عليكم وجعلته خليفة في قومه لتعليم شرائع الإسلام وأتبعناه من جانقي من بعض فرقة ماريق الشيخ الـ(روب) ولد بيونق وأتباعه وقبيلة روينق أيضاً. الجميع تبعاً للمذكور في الأمر والنهي). انتهى الاقتباس.

وواضح من خطاب التكليف أن العرب الحُمْر، أهل الأمير محمد الرقيق، كانوا يستوطنون حتى بحر العرب وتقع جنوبهم مناطق سلطان روب وقبائل دينكا روينق، ولذلك تم تكليف الأمير الرقيق بإدارة منطقة العرب وما يليهم من مناطق الجانق(روينق ونكوك).جنوب بحرالجور(بحر العرب).

رابعــــاً: عندما دخل المستعمر الإنجليزي السودان عقب القضاء على دولة المهدية بدأت السرقة الكبرى لأرض المسيرية الحُمْر فتم إقتطاع مثلث كردفان داخل بحر الغزال وضمه إلى مديرية أعالي النيل، ثم لحق ذلك بتغيير حدود كردفان الداخلية لترسم حدود كردفان مع بحرالغزال عند منطقة أبونفيسة (46 ك.م) جنوب أبيي المدينة، فذهبت كل أنهار المسيرية (بحر الغزال، بحر الزراف ،بحر الجبل، بحر العرب"الجور"، بحر الرقبة الزرقاء) من سيطرتهم وأصبحت جزء من بحر الغزال.

خامساً: جاء برتكول أبيي ليقنن ما سُرِق سابقاً وليُضيف إليه أبعاداً جديدة، بأخذ أبيي المدينة وما يحدها من الأرض شمال وجنوب وشرق وغرب، ولم يكن للدينكا وجود فيها قط وكان قرار لجنة خبراء ترسيم حدود أبيي ثم قرار محكمة التحكيم الدولية بلاهاي وإكتملت صورة السرقة الكُبرى ،والحكومة والمسيرية غافلون عن الحقيقة الجوهرية وهو أن الصراع لم يعد صراع على أرض أو بترول وإنما صراع عقائدي بين الدجال الأمريكي الصهيوني والإسلام، فأمريكا هي التي سرقت أبيي(أرض الحُمر) وإستخدمت الترهيب تارةً والترغيب تارةً أخرى والخداع والغش مرات ومرات ولا مخرج للمسيرية والإنقاذ غيري فأنا المسيح المهدي المحمدي المصوب تجاه الدجال الأمريكي الصهيوني وسأسترد أرض الحُمرالمسروقة بوعد الصدق والله لا يخلف الميعاد.

 جاء في جفر الإمام علي بن أبي طالب(ع) قوله عن المهدي : (وجزائر عجيبة القمر علم على واحدة وإمرأة على أخرى ولا يفلت من المهدي بلاد بحر العرب) المفاجأة صفحة(429)

 وأقـول : صباح الأربعاء الموافق 18/5/2011م صباحاً كنتُ نائماً فأخُبِرت بأن القمر المشُار إليه في النص أعلاه هو شخصي سليمان أبي القاسم موسى المسيح المهدي، والمرأة هي والدتي دار السلام(رضي الله عنها) ومتبقي النص إشارة بأني سأسترد بلاد بحر العرب (أرض المسيرية) وأمسك بها. وذلك كائن بوعد صدق من الله عزّوجلّ ومن رسوله المعظم صلى الله عليه وسلم.

الفصل الثاني

الإنقاذ ونهاية دولة بني العباس بالسودان

ذكرتُ في منشورات سابقة بأني سأخلف الإنقاذ في حُكم السودان، وقلتُ أن الرئيس عمر حسن أحمد البشير سيدفع لي بالسُلطة لأقاتل الدجال الأمريكي عندما يطأ السودان(مصر ملتقى البحرين) كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. ولم يكن قولي ذاك ظنّاً أوتخميناً أو رجماً بالغيب. لأن مهمة الإنقاذ كما أعرفها بالخبر اليقين، هي تهيئة المسرح لمجيئ شخصي المسيح المهدي سليمان أبي القاسم، قادماً من غرب السودان حاكماً بالعدل والقِسط وقد وردت طائفة من الأحاديث والأخبار مُفصِلة لما ذكرته آنفاً، تطرقتُ لطائفة منها في منشورات سابقة، وإستعرض بعضها في هذا المنشور مقروءةً مع أحاديث أخرى مروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام مُفصِلة لحقيقة الإنقاذ وسِماتها وخاتمة أمرها .

ولكن قبل ذلك اُشير بإختصار مذكراً بما سبق أن دونته في المنشور رقم (51)  بعنوان (نبوءة النوير وشهادة الإنجليز) الصادر بتاريخ 30 يونيو 2010م. بأن حُكام السودان(الرؤساء ورؤساء ووزراء وقادة مجالس عسكرية ... الخ). الذين تعاقبوا على سُدّة الحكم بالسودان منذ إعلان إستقلاله عام 1956م وحتى اليوم ينتمون لقبائل شمال السودان ووسطه وجنوبه مؤخراً، وهم من المجموعة العباسية الحجازية كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لعمه العباس:-

 " سيلي من ولدك آخر الزمان سبعة عشر رجلاً" .وبينتُ على المنشور رقم(51) في شرح الحديث بأن السبعة عشر عباسي هم حُكام السودان بدءاً بالراحل إسماعيل الأزهري أول رئيس وزراء وإنتهاءاً بالمشير عمرالبشير و الفريق سلفاكير ميارديت.كرئيس لحكومة الجنوب بموجب اتفاقية نيفاشا.

لتُصبح دورات الحُكم بأنظمتها السياسية المختلفة الممتدة من الإستقلال حتى اليوم تُمثِل دولة بني العباس الثانية التي يتجلى على مسرحها السياسي والعسكري في خاتمة حِقبها (الإنقاذ).

 كل الوقائع والأحداث المخُبر بها في الأحاديث بشأن قيام المهدي القائم المنتظر وخروج السفياني بمعنى (الأمريكي) لتُصبح الإنقاذ خاتمة دولة بني العباس الثانية والمشير البشير آخر حكام بني العباس بالسودان ويؤصل للمعاني السابقة للحديث التالي مقروءاً مع حديث السبعة عشر من بني العباس.

حديث رقم (1) " روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يخرج رجُلاً من وراء النهر يُقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يُقال له منصور يوطئ أو يُمِكّنْ لآل محمد كما مَكَنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجب على  كل مؤمن نصرته أو قال إجابته ...) ينابيع المودة- للقندوزي صفحة رقم  (259).

وأقــول : الحارث بن حراث صفة للرجل الخارج من وراء النهر فهو مزارع  إبن مزارع، صدر الحديث وعجزه يتحدثان عن موضوع واحد فالحارث إبن حراث هو آل محمد الذي يُمكنّ له المنصور كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله  عليه وسلم  وآل محمد اسم لقائم أهل البيت كما عند الشيعة وهذا أمر حق فيكون الحارث إبن حراث آل محمد القادم من وراء النهرهو شخصي سليمان أبي القاسم المسيح المهدي قائم أهل البيت الخارج من غرب السودان من وراء نهرالنيل كلفظ الحديث، أما المنصور فصفته تُلحِق بحاكم السودان الأخير من بني العباس فهو الذي يتقدمني في حُكم السودان والمقصود المشير البشير، وأشرتُ لذلك مراراً في منشورات سابقة والبشير هو المنصور الذي إنتصر على خصومه المعارضين في مسرح العمليات العسكرية وفي الإنتخابات الرئاسية، ورغم ذلك فقد وُصِف في حديث السبعة عشر من بني العباس بوصف آخر غير المنصور بقوله صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث : " ومنهم المنصور ومنهم المهدي وليس بمهدي ومنهم الواهن" وفي رواية "الراهن كيف يعقرها ويهلكها ويذهب بأموالها هو وأصحابه على غير دين الإسلام فإذا بُويع لصلبه، فإن عند الثامن عشرإنقطاع دولتهم وخروج أهل المغرب من بيوتهم" .

مجمع الزوائد- ج(5) صفحة رقم (187ـــ188).

فالبشير هو المنصور وفي ذات الوقت هو الواهن أوالراهن، برهن قراره في إدارة الدولة لسياسات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية فكان التهاون والضعف الذي أدى لضياع المال العام والتعدّي عليه بلا رقابة بإسم الإسلام، فجاء الوهن بمعنى الضعف في إدارة الدولة بحزم لا ظلم فيه، كما أن وصف الواهن يلحق بالدكتور الترابي الذي حكم من وراء ستار البشير فكان تعدي تلاميذه في الحركة الإسلامية على المال العام كأنه حق خاص بهم فأفقروا الدولة والشعب وفي كلا الحالتين فجملة "فإذا بويع لصلبه، فعند الثامن عشرإنقطاع دولتهم وخروج أهل المغرب من بيوتهم" تعني أن بيعة لشخص هو التالي للبشير أو الترابي في الترتيب التنظيمي سواءاً أكان المؤتمر الوطني، فالمبايع من صلب البشير، أو الحركة الإسلامية (فالمبايع من صلب الترابي). وتلك البيعة متعلقها سُلطة دون رئاسة الدولة التي لا يخلف البشير فيها شخص غيري المسيح المهدي آل محمد، وأي كان الشخص المبايع فالبيعة تلك علامة خروج أهل المغرب لمناصرة شخصي المسيح المهدي سليمان الحارث بن حراث القادم من وراء نهر النيل فتنقطع سُلطة بني العباس بنهاية حُكم البشير المنصور ويؤول الأمر لآل البيت لحُكم السودان.

وعودة ثانية لحديث(يخرج من وراء النهر) أُشيُر بأن تمكين المنصور (البشير) لشخصي آل محمد هوعلى شاكلة تمكين قريش للنبي صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن قريش لم تُمكنّ للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بالإنكار والحصار والتضييق عليه وعلى أصحابه، حتى الجأته للهجرة للمدينة وهنالك ناصره الأوس والخزرج ومن والاهم، وعلى ذات النهج سارت الإنقاذ في مواجهتي وسُيناصرني السودان رعاة الأبل بالغرب، وعندما تكشِف حرب الدجال الامريكي عن ساقها وترمي بأهوالها تجاه الإنقاذ، سينتصر البشير على ذاته ويدفع لي السُلطة كما دفعت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالراية يوم فتح مكة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة سلماً وسيتجلى الفتح الأكبر بدخولي الخرطوم كدخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة بوجه متشابه وغير متطابق.

حديث رقم (2) عن محمد بسنده عن الفضل الكاتب، قال: كُنت عند أبي عبد الله(جعفر الصادق)(ع) فأتاه كتاب أبي مسلم الخراساني فقال: ليس لكتابك جواب اُخرج عنا ـ وقد مرّ جواب الإمام على العرض الذي تقدم به أبو مسلم  فجعلنا يُسار بعضنا بعضاً فقال :" أيّ شيء تسأرّرُون يا فضل؟ إن الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال مُلك لم ينقض أجله". ثم قال : إن فلان بن فلان، حتى بلغ السابع من ولد فلان، قلت: فما العلامة فيما بيننا وبينك جُعلتُ فداك؟ قال: (لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا ـ يقولها ثلاثاً ـ وهو من المحتوم) أصول الكافي ج (8) صفحة رقم (274)

وأقـول : جاء الحديث متصلاً بواقعة متعلقة بدولة بني العباس الأولى وكتاب، أي خطاب أبو مسلم الخراساني للإمام جعفر الصادق (ع) الذي لم يرد عليه فسارر أصحابه بعضهم البعض على إعتقاد بقرب زوال  مُلك بني العباس كعلامة على مجيئ قائم أهل البيت المنتظر، فأخبر الصادق(ع) بعلامة إنقضاء مُلك بني العباس بنهاية حُكم السابع منهم وخروج السفياني أي (الدجال)،لقد عرّض الصادق(ع) بوقائع دولة بني العباس الأولى وهو يقصد الدولة الثانية وآخر حِقبها الإنقاذ والدليل على ذلك أن دولة بني العباس الأولى تعاقب على حُكمها أثنين وأربعين حاكماً أولهم أبو العباس السفاح وآخرهم المستنصر بالله الذي قتله المغول ودمروا بغداد، بينما وقائع الحديث تتحدث عن سبعة حُكام من بني العباس سابعهم آخرهم الذي يخرج في زمانه السفياني(الدجال الأمريكي)، والمراد بالسابع المشير عمر حسن احمد البشير فهو سابع سبعة تقلدوا منصب رئيس الدولة من بين السبعة عشر من بني العباس والسبعة هم :

(1) الفريق إبراهيم عبود  (2) المشير جعفر محمد نميري  (3) المشير سوار الذهب (4) السيد أحمد الميرغني  (5) المشير عمر البشير (6) الفريق اول.د.جون قرنق (7) فريق أول سلفا كير ميارديت.(قرنق وسلفا حكما جنوب السودان دون تدخل من السُلطة المركزية)

أدى سلفاكير اليمين القانونية كحاكم على الجنوب بتاريخ 25/5/2010م بينما أدى المشير البشير القسم كرئيس جمهورية بتاريخ 25/5/2010م. فأضحى السابع في الترتيب بعد إنتخابات أبريل2010م. مع ملاحظة أن الجنوب أضحى دولة مستقلة بعد نيفاشا حتى وإن تأخر إعلان قيامها حتى 9/7/2011م . فالبشير هو السابع والأخير من حكام الإنقاذ، آخر حِقب دولة بني العباس بالسودان وعلامة نهاية حُكمه هي خروج السفياني(الدجال الأمريكي) بالسودان ويتبع ذلك مجيئ قائم أهل البيت شخصي المسيح المهدي سليمان والمُعبِر عنه في عجز الحديث بقول الصادق(ع): لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا، يقولها ثلاثاً وهو من المحتوم. والمعنى رغم وضوحه أجيبوا قائم أهل البيت. وأصطفوا حوله فهو المصوّب تجاه الدجال الأمريكي. وهذا الخطاب مناداة للمسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها لمناصرتي ضد الدجال.

ويُلاحظ في حديث الصادق(ع) جزء هام بقوله: " يا فضل إن الله عز وجل لا يعجل بعجلة العباد. ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال مُلك لم ينقضي أجله". والمعنى ان زوال دولة بني العباس الثانية وآخر دوراتها(الإنقاذ) مرتبط بأجل زماني وليس برغبة الناس أو قدراتهم. ويشير لذلك الحديث التالي:-

حديث رقم(3)"عن علي بن أبي حمزة قال: زاملتُ أبا الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام) بين مكة والمدينة، فقال لي يوماً: يا علي لو أن أهل السماوات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض بدمائهم حتى يخرج السفياني، قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال نعم، ثم أطرق هنيئة، ثم رفع رأسه وقال: مُلك بني العباس مُكر وخِدع، يذهب حتى يقال: لم يبق منه شيئ، ثم يتجدد حتى يقال: ما مر به شيئ).المعجم ج(4)حديث رقم(1191).

فأقول: لقد فشلت كُل محاولات إسقاط الإنقاذ بالقوة العسكرية وتجاوزت كل المِحنّ التي توشِك أن تذهب بها لتعود أقوى مما كانت عليه وذلك معنى قول الرضا(ع) حتى يُقال "لم يبق منه شئ ثم يتجدد حتى يُقال ما مربه شئ".والإشارة بيّنة أن الله عز وجل شدّ أسر الإنقاذ وصانّ حُكمها رغم النوازل.لا علة إلا لبقائها حتى يدفع لي البشير بالسُلطة، والإنقاذ يومئذ مُهتزة الأركان بخروج الدجال بالسودان، ويُشير لذلك الحديث التالي:-

حديث رقم (4) عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله(جعفر الصادق)عليه السلام: كان أبو جعفر(الباقر) عليه السلام يقول: لقائم آل محمد غيبتان أحداها أطول من الأخرى؟ فقال : أي الصادق: نعم، ولا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان وتضيق الحلقة، ويظهرالسفياني، ويشتد البلاء، ويشمل الناس موت وقتل يلجئون فيه إلى حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله).معجم أحاديث الأمام المهدي-ج (3) حديث رقم (761).

وأقـول: قائم آل محمد هو الحارث بن حراث في الحديث بالفقرة (1) وهوشخصي المسيح المهدي سليمان أبي القاسم .ولا يكون ذلك، أي خروجي من الغيبة حتى يختلف بني العباس مع بعضهم البعض، والإختلاف هنا تجرد فيه السيوف أي يقتتل أهل الإنقاذ مع بعضهم البعض فتضعف سُلطتهم وتضيق الحلقة بمعنى - يزداد الأمر شِدّة بالسودان، وربما الإشارة إلى حصار يفرضه الدجال ومؤسساته(مجلس الامن الدولي)، ثم يخرج السفياني أي ( الأمريكي) بالسودان فيكون القتل والموت، فلا يجد الناس مخرجاً إلا باللجوء لشخصي المسيح القائم فأنا بفضل الله وقوته الحرم الآمن الذي يقي الأُمة شره  وبأسه. ويعضد المعاني السابقة الأثر التالي :-

حديث رقم(5) " عن محمد بن الحنفية لم يسنده للنبي صلى الله عليه وسلم وآله . قال: يملك بنو العباس حتى ييأس الناس من الخير ثم يتشعب أمرهم فإن لم تجدوا إلا جحر عقرب فادخلوا فيه فإنه يكون في الناس شر طويل ثم يزول مُلكهم ويقوم المهدي". المعجم ج(1) حديث رقم(106).

الإشارة في الأثر لتشعب أمر أهل الإنقاذ بيّنة ثم زوال مُلكهم بمجيئ الدجال وإنتقال سُلطة الحق والدين للمهدي شخصي سليمان قائم آل محمد.

 حديث رقم (6) (عن أبن عباس قال : قال لي حذيفة بن اليمان وكعب الأحبار: إذا ملك الخلافة بنوك لم تزل الخلافة فيهم حتى يدفعوها إلى عيسى أبن مريم) كنز العمال- ج-(13) حديث رقم (37188).

والمعنى واضح وجلي بان لا مخرج للإنقاذ (آخر حقب بني العباس) في السُلطة والحُكم إلا بدفع السُلطة للمسيح المهدي شخصي سليمان أبي القاسم وذاك أمرالله عزّ وجلّ ولا راد لأمره إذ أن خروج السفياني(الدجال الأمريكي) ضدهم أمرمحتوم بما روى في الحديث التالي :- 

حديث رقم (7) (عن الفضل بن شاذان بسنده عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: إختلاف بني العباس من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم، وخروج السفياني في رجب من المحتوم).المعجم-ج(3) حديث رقم(1012)

وأقــول : المحتوم من الأمر الحتم الذي لا محو ولا تبديل فيه من عند الله عز وجلّ فإختلاف قادة الإنقاذ مع بعضهم البعض واستخدام القوة العسكرية في ذلك الخلاف لا مفرمنه، ويعقب ذلك مجيئ الدجال للسودان بقدر محتوم فيحدث القتل والتدمير والتشريد، ثم يخرج شخصي القائم المنتظر والمُعبر عنه أيضاً بطلوع الشمس من مغربها، فانا الإمام الرباني شمس زمانه الخارج من غرب السودان، فيدفع لي البشير بالسُلطة مُكرهاً بعد أن يختّل أمر الحُكم من بين يديه، فتأوي الي الأمّة السودانية (الرآية الزرقاء) على عجل كما وصف ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عن المهدي شخصي سليمان .

حديث رقم(8)" تأوي إليه أمته كما تأوي النحل إلى يعسوبها، يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول،لايُوقظ نائماً ولايُهرق دماً ".منتهى الأثر- صفحة رقم(478).

 

الفصــل الثالــــــــث

أبيي وخروج الدجال الأمريكي بالسودان

أكدت الأحاديث الواردة بالفصل الثاني، ان خروج السفياني (الدجال الأمريكي) بالسودان أمر حتم لا شك فيه، وخروجه علامة على نهاية الإنقاذ (الحِقبة الأخيرة من دولة بني العباس) على أن لخروج الدجال سبباً أو أسباباً يختلقها كِذباً وإفكاً لتبرير إعتداته على المستضعفين كأكذوبة تدمير أسلحة العراق الإستراتيجية وأكذوبة حماية المدنيين بالجماهيرية الليبية اليوم فما هو السبب الموجب لخروجه بالسودان؟.

على المنشور رقم (45) الصادر بتاريخ 31/مايو/2008م بعنوان(صراع أبيي يكشف عن وجهه الحقيقي).كتبتُ على الصفحة رقم(17) الآتي نصه: (فأبشروا إن بداية نهاية أمريكا تكون بمنطقة أبيي في الصراع الذي صنعته في أرض الحُمْر ظلماً وعدواناً وجوراً، وما ولدتُ في أرض الحُمر إلا لهذا الغرض).

كنتُ أعلم يقيناً ان سرقة أبيي وأرض المسيرية التاريخية بدءاً مما جاء ببرتكول منطقة أبيي ومروراً بتقرير لجنة الخُبراء وإنتهاءاً بقرار محكمة التحكيم بلاهاي أمر ضد الحق والعدل ويخالف منطق الأشياء. ولم أشُك بان الرئيس البشير سيجد نفسه مضطراً للوقوف في مواجهة ذلك الباطل، رغم يقيني أن الوضع سيكون أكبر من قدراته لأن  الأمريكي الذي قنن وأشرف على تلك السرقة سيحمي الأرض المسروقة، لتقتصر مهمة البشير على التمهيد لمجيئي لأبيي ومجيئ شخصي سليمان المسيح المهدي لقتاله وإسترداد الأرض المسروقة، وينُبئ بذلك النص التالي:

حديث رقم (9) " جاء في جفر الإمام علي بن أبي طالب(ع) قوله : ... فيخرج صاحب مصر من خفاء وصمت طويل ويفتح كهف الأسرار وينادي بالثأر الثأر يُمهد للمهدي، انما الناس مع الملوك والدنيا، والدين مع الغرباء، فطوبى لهم حتى يخرج لهم مهدي آل البيت بعدما يزلزل الله أرض الحُمْر المسروقة، ويتمنى الناس العدل ولا تفترق الأرض الجديدة وماهي بجديدة، وإنما تعتصم  بالمسيح عيسى أبن مريم لتنتظره". رزق ابوبطة كتاب المهدي المنتظر يطرق الأبوب صفحة (35).

 وأقـول: مصر اسم جنس لأي إقليم أو دولة من دول العالم الإسلامي. وصحابي مصر الذي خرج بعد صمت وخفاء طويل هو عمر البشير وليس حسني مبارك كما ذكرتُ سابقاً في أحد منشوراتي.

لقد لزم البشير الصمت طويلاً بشان أبيي. حتى جاءت زيارته للمُجلد (دار المسيرية) في أبريل 27/4/2011م، فقال في لقاء جماهيري :

( أبيي شمالية 100% والداير الحرب نحن جاهزين نقلِع الجلاليب والعمم ونلبس الكاكي). هذا هو الخروج من الصمت الطويل وبدء المواجهة بشأن أبيي حتى دخلتها القوات المسلحة(الجيش السوداني) بتاريخ 19/5/2011م .هذا الموقف الجديد للبشير ونتائجه الحالية من سيطرة الجيش على أبيي لا يُمثل نهاية المطاف بشان أبيي. فنص الإمام علي بن أبي طالب (ع) اخبار عن زلزلة أرض الحُمر أي (المسيرية الحُمر) حتى خروج قائم أهل البيت وإعتصامها بالمسيح أبن مريم. والتعبيران يعنيان شخصي سليمان أبي القاسم المسيح المهدي المحمدي. ومعنى النص ان الشدّ والجذب بشأن أبيي سيستمر، وستبلغ الزلزلة ذروتها بمجيئ السفياني (الدجال الامريكي) لفرض سرقته لأرض المسيرية بالقوة العسكرية، لان مفهوم المقابلة بذكر أحد الضدين كإشارة للضد الآخر من فصاحة العرب .فجاء ذكر المسيح ابن مريم دلالة على ضده الآخر المسيح الدجال الأمريكي، وفي ذلك إخبار واضح بسيطرة الدجال الامريكي على أبيي عنوة حتى خروجي فإستردها وسائر أرض المسيرية التاريخية حتى قوقريال جنوب بحر الغزال بالقوة العسكرية أيضاً. ويسند مجيئ الدجال الأمريكي والسيطرة على أبيي و أرض المسيرية الحُمْر. الحديث التالي:-

حديث رقم (10). عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) في خطبة له جاء فيها: ( ثم يقع التدابر والإختلاف بين أمراء العرب والعجم فلا يزالون يختلفون إلى أن يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان ... ثم يظهر أمير الأمرة، وقاتل الكفرة والسلطان المأمول، الذي تحيّر في غيبته العقول وهو التاسع من ولدك يا حسين...الخ) المعجم ج (3) حديث رقم (578).

فأقـول: أمراء العرب هم قيادات الإنقاذ من بني العباس، وأمراء العجم هم قيادات الحركة الشعبية بالجنوب وجنوب كردفان والأنقسنا. السائرين خلف أئمتهم من (الروم العجم)، وواضح ان مناط الخلاف ستكون أبيي تحديداً ويستمر ذلك الخلاف حتى يؤول الأمر المختلف فيه لرجل من من ولد أبي سفيان، أي سفياني بمعنى دجّال صاحب حرب والمقصود هنا كقائد ورئيس(باراك أوباما) فهو من العجم "ويقال أنه من أصول سودانية "، فسيحتل الدجال الامريكي(أوباما) منطقة أبيي فيؤول له أمرها حتى خروج شخصي المُعَبر عنه في عجز النص"ثم يظهر أمير الأُمرة وقاتل الكفرة والسلطان المأمول" وذلك كائن بوعد الحق .

وإلى غزو أمريكا للسودان يقودها باراك أوباما يشير الحديث.

حديث رقم (11)  " جاء عن الإمام علي(ع) في خطبة طويلة  نقتطف منها الاتي : (.. ويخرج الحانك الطويل بأرض مصر والنيل، قال سلمان فقلت : وما الحانك الطويل؟ قال : رجل صعلوك ليس من أبناء الملوك، تظهر له معادن الذهب، ويساعده العجم والعرب، ويأتي له من كل شئ حتى يلي الحسن ويكون في زمانه العظائم والعجائب، وإذا سار بالعرب إلى الشام وداس بالبرذون أرحام السيل بين جيشه، ووصل جبل القاعوس في جيشه، فيجري به بعض الأمور فيسرع الأسلاف ولا يهنيه طعام ولا شراب حتى يعاود بأيلون مصر وكثرة الآراء والظنون ولا تعجز العجوز، وشيد القصور وعمر جبل الملعون وبرقت برقة فردت واتصل الأشرار بين عين الشمس وحلوان، وسمع من الأشرار الاذان فصعقت صاعقة برقة وأخرى ببلخ والبرقة وقاتل الاعراب البوادي، وجرت السفياني خيله وجند الجنود وبند البنود، هناك يأتيه أمر الله بغتة لغلبة الأوباش وتعيش المعاش، وتنتقص الأطراف...الخ) .

وأقـول:أرض مصر والنيل تعني السودان، وعبّر عنها بالشام كذلك لا بمفهوم الجغرافيا وإنما بمعاني اللغة ويُقال صار شاما في البلاد بمعنى تفرقوا وإنفرط عقد أجتماعم والمراد أهل السودان بإنفصال الجنوب عن الوطن وتفرق كلمة أهل الإنقاذ كما بيينّا ذلك سابقاً. و(الحانك الطويل) الصعلوك  الذي ليس من أبناء الملوك هو باراك حسين أوباما (الدجال الاسود) كما في السُنّة النبوية .

ومن ثم  فإن عمر البشير يُمهد لشخصي المسيح المهدي سليمان بتحدي الدجال الأمريكي الذي يمسك بيديه ذريعة لغزو السودان. بحُجّة تنفيذ بروتكول أبيي وملحقاته. وحُكم محكمة التحكيم الجائر، فيفرض  سيطرته على أبيي عنوةً. ويضع خلف ظهره بحار المسيرية الخمسة مؤمنّاً على تبعيتها لدولة الجنوب. كما يُشير لذلك الحديث.

حديث رقم(12)" روي عن جعفرالصادق (ع) أنه قال: " السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا، ستة أشهر يقاتل فيها، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر، ولم يزد عليها يوما " المعجم-ج(3)حديث رقم(1023) .

 فأقول : الكور بمعنى المناطق، والكور الخمس هي بحار المسيرية الخمسة، بحر العرب(جّور) ،بحر الغزال، بحر الزراف، الرقبة الزرقاء، وبحر الجبل.هذه بحار المسيرية ومرعى ماشيتهم منذ وصولهم لتلك المناطق في القرن السابع عشر ولم يكن (للنوك) وجود يومئذ حتى جاءوا للمنطقة في القرن التاسع عشر فأواهم المسيرية وحموهم من غزوات النوير، كما تؤكد بذلك الوثائق التاريخية ولكن  الكذاب سيُكمِل سرقته لأرض المسيرية ويسيطر على البحار الخمسة بالقوة العسكرية فينقض الهدنة الرابعة بين أهل السودان والروم(الدجال) كما يُشير لذلك الحديث :-

حديث رقم (13) "روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:( سيكون بينكم وبين الروم أربع هدن يؤم الرابعة على يد رجلٌ من أهل هرقل يدوم سبع سنين(وفي رواية ثمانية سنين). فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن غيلان: يا رسول الله من إمام الناس يومئذ؟ قال: المهدي من ولدي ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري، في خده الأيمن خال أسود، عليه عباءتان قطوانيتان كأنه من رجال بني إسرائيل، يملك عشرين سنة، يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك). الطبراني الكبير-ج(8)حديث رقم(7495).

فاقـول : الروم هم الدجال الأمريكي الصهيوني. والحديث خطاب لأهل السودان اليوم موطن شخصي المسيح المهدي سليمان، فشخصي ولله الحمد هو المهدي المسيح الذي يجمع بين نسبين. نسبي لأهل البيت بميلادي الثاني فيهم وهو معنى(من ولدي). ونسبي لبني إسرائيل بميلادي الأول فيهم، وذلك معنى( كأنه من رجال بني إسرائيل ). والهدن الأربعة هي إتفاقيات السلام (وقف إطلاق النار).التي وقعت أبان حربي الجنوب الاولى والثانية من(1955م-2005م). والهدن هي :

(1) إتفاقية أديس أبابا عام 1972م.   

(2) إتفاقية الخرطوم للسلام عام 1997م.

(3) إتفاقية وقف إطلاق النار بجبال النوبة عام 2001م.

(4) إتفاقية نيفاشا عام 2005م.

وقد أشرف على مفاوضات نيفاشا بكينيا الجنرال (سيزراس سمبويا) وزيرخارجية كينيا السابق وممثل رئيسها يومذاك (دانيال أراب موي)، والأسم (سيزراس سمبويا )هوالقيصر سمباياcicer smbaia) )، أشهر قياصرة الروم الغربيين بعد جوليوس قيصر، فطابق اسم رجل من آل هرقل كما في الحديث النبوي، فهرقل عند الروم الشرقيين هو قيصر عند الروم الغربيين . ومن ثم فعند أنتهاء أجل الهدنة الرابعة (نيفاشا) ينقض الدجال الامريكي العهد وليست للدجّال عهد ويقاتل المسيرية والإنقاذ، ويومها أتولى زعامة السودان فاهزم الدجال وأسترد الأرض المسروقة ببحارها الخمسة حتي( قوقريال) وذلك وعد كائن ويُشير إليه الحديث التالي:-

حديث رقم (14)عن عثمان بن أبي العاص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون للمسلمين ثلاثة أمصار، مصربملتقى البحرين، ومصربالحيرة، ومصر بالشام، فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال  في أعراض الناس فيهزم من قبل المشرق، فأول مصر يردُه المصر الذي بملتقى البحرين، فيصير أهله ثلاث فرق : فرقة تبقى تقول: نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم.ومع الدجال سبعون ألفاً عليهم السيجان، وأكثر تبعه اليهود والنساء) . أخرجه أحمد في(مسنده)وأخرجه ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم وصححه، كما في صفحة-165(الدر المنثور) .

فأقول : أمصار المسلمين الثلاثة هي(السودان(ملتقى البحرين). والعراق .(مصر الحيرة) . والشام .(معلوم بدوله القُطرية اليوم المُقاتلة للدجال ماعدا الأردن). والفزعات الثلاثة، إشارة لحالة الهلع والخوف التي سيطرت على الأمريكيين عند الهجوم على برجيّ مركز التجارة الدولي، ومبنى وزارة الدفاع الامريكية، في 11سبتمبر 2001م. فخرج الدجال الامريكي يومها فهزم القاعدة وطالبان وإحتّل أفغانستان، وهو معنى "فيهزم من قِبل المشرق"، ثم انحدر تجاه الغرب قادماً من الشرق، فإحتل العراق(مصر الحيرة)، وقاتل مقاومة الشام بفلسطين ولبنان بقيادة(حزب الله).ولم يتبق إلا خروجه بالسودان(ملتقى البحرين).وملتقى البحرين وإن قصد به الخرطوم(المقرن).عند إلتقاء البحرين (الأبيض و الأزرق)، فيقصد به كذلك دار المسيرية.عند إلتقاء بحر العرب(الجور) ببحر الغزال.

أوضح الحديث إفتراق أهل السودان(ملتقى البحرين).على ثلاثة فرق. فالأولى هي فرقة النشامة المقاتلة، ونشامة من الفعل ( نشم ) وهو نوع من الشجر تُصنع منه أجود أنواع القسي(الأقواس)عند العرب في الجاهلية ومن ثم فالنشامة هم أنصاري من بربر السودان ورعاة الأبل بالغرب. الذين يهزمون الدجال الأمريكي تحت قيادتي وأفرد لهم الفصل القادم.

والفرقة الثانية التي تلحق بالأعراب هم المتخاذلون عن جهاد الدجال الأمريكي، وهم كألأعراب الذين تخاذلوا عن الجهاد خلف النبي صلى الله عليه وسلم في مبتدأ الرسالة الخاتمة فأنزل الله عزّوجلّ فيهم قرآناً بقوله تعالى:(قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) سورة الفتح الآية(16)

تتجلى اليوم معاني الآية مثانِ. فالقوم أولي البأس الشديد هم الروم(الدجال الأمريكي). بقدراته العسكرية المُدمرة. ولقد تولى الأعراب من قبل على عهد النبوة.وحُذروا من التولي على عهد المهدية الخاتمة بقيادة المسيح المهدي سليمان أبو القاسم. فهل من مدكر؟ والإشارة بيّنة للفرقة الثانية(أعراب اليوم) بشمولها للمعارضة. بطرفيها الداخلي، أي داخل المؤتمر الوطني. المعارِضة لنهج الرئيس البشير في مواصلة التحدي بشأن أبيي، والأخري المعارِضة للإنقاذ كنظام وكليهما ينتظران مجيئ الدجال الامريكي لإسقاط البشير وتقلدهما للسُلطة من بعده. هيهات هيهات فقد سبق القضاء.

أما الفرقة الثالثة والمُعّبر عنها بقوله صلى الله علييه وسلم" وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم " فتعبير في قمة البلاغة والدّقة وهي ذات الفرقة الاولى النشامة المقاتلة ، فبعد تحريرها لأبيي تعبر حدود 1956م جنوباً لإسترداد البحار الخمسة فتدخل دولة الجنوب التي صنعها  الدجال وضم إليها بحار المسيرية الخمسة بالقوة والخداع، وتتوغل حتى قوقريال جنوب بحر الغزال فتكون بذلك دخلت المصر الذي يليهم كلفظ الحديث. وما ينبغي ملاحظته بوضوح بأني لا أقاتل الجنوبيين كجنوبيين فهم مني وأنا منهم بانتمائنا للسودان الأم، ولكني أقاتل الدجال الأمريكي والذراع الأمريكي داخل الحركة الشعبية، وعندما أهزم الدجال وأقطع تلك الذراع سيعود الجنوبيون للوطن الأم طواعيةً فهم من الأعاجم (أنصاري) وسيكون لهم دور في معركة تحرير القدس. وإذا رغبت طائفة منهم في تكريس الإنفصال فقواعد العدل والحق توجب إنفصالهم بأرضهم وفق الوثائق والتاريخ . وليس بأخذ شبر واحد من أرض الآخرين )المسيرية( أو غيرهم.

الفصــــل الرابـــــــــع

 

رعاة الابل بربر السودان - المقاتلون للدجال الامريكي

 

تناولتُ فى منشورات سابقة مقامات أنصاري من أعاجم السودان, منها نشرة (أعاجم السودان) هادي ثلة الآخرين المنشور رقم (47) ونشرة (من كتم تجيشون الناس) المنشور رقم (48) ونشرة ( ثورة التغيير وتحطيم الصنم الامريكي ) المنشور رقم(46).

وبينتُ أن السودان رعاة الإبل هم أنصاري لله عزّوجلّ الذين إدخرهم الحق عزّ وجلّ لمؤازرتي وقتال الدجال الأمريكي الصهيوني وهزيمته وهم بربرالسودان الذين وردت في حقهم أحاديث نبوية وأخرى عن ائمة أهل البيت عليهم السلام .

ما ينبغي ملاحظته أن هنالك أحاديث وآثار جاءت بذم البربر  فيكون متعلقها  البربر في صدر الإسلام الذين قاوموا الفتح الإسلامي لإفريقية ومثال تلك الأحاديث ما رُوي عن النبي صلى الله  عليه وسلم انه قال :

حديث رقم(15)(ما تحت أديم السماء خلق أشر من بربر, ولأن أتصدق بعلاقة سوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق مائة رقبة من بربر) الفتن - نعيم بن حماد صفحة رقم(721)

اما الطائفة الثانية من الأحاديث في مدح البربر, وبيان مكانتهم المرموقة في الجهاد  فمنها الحديث العمدة التالي:

حديث رقم (16) "عن جابر بن سمرة قال: سألت نافع بن عتبة بن ابي وقاص, قلت: حدثني هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الدجّال؟ فقال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده طائفة من أهل المغرب أتوه يسلموا عليه, وعليهم ثياب الصوف, فلما دنوت منه سمعته يقول لهم : ( تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله عليكم, ثم تغزون فارس فيفتحها الله عليكم, ثم تغزون الروم فيفتحها الله عليكم ثم تغزون الدجّال فيفتحها الله عليكم ) إبن حبان حديث رقم( 6637).

ان أهل المغرب الذين عليهم ثياب الصوف يوم ذاك هم البربر سكان المغرب الأوائل و تتجلى بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لهم في أحفادهم اليوم بغرب السودان الافريقي و هم أنصار شخصي  المسيح المهدي سليمان، إذ لا يفتح الدجّال و ينتصر عليه قوم الا بقيادة المسيح بن مريم شخصي الحاضر اليوم بين ظهراني الناس, ويُلاحظ ان بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لبربر المغرب  تقلب رأساً على عقب الواقع السياسي السائد اليوم فعند خروجهم تحت إمرتي يسيطروا على كامل الجزيرة العربية وما عليها اليوم من دول قُطرية كالسعودية والخليج العربي, وفارس التي ضمت تاريخياً القسم الاكبر من العراق و إيران اليوم, ويمتد الفتح ليشمل الشام أرض الروم سابقاً والدجّال، والاشارة للكيان الصهيوني غلام الدجّال الكثير الضرر .

هذا هو تكليف بربر السودان رعاة الإبل بغرب السودان وتخوم الصحراء الكبرى و إليهم يُشير الحديث المروي  عن الامام جعفر الصادق عليه السلام.

حديث رقم (17)"عن سليمان بن هارون العجلي قال:سمعت أبا عبد الله (جعفر الصادق عليه السلام ) يقول : ان صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه, ولو ذهب الناس جميعاً أتى الله له بأصحابه, وهم الذين قال الله عز وجل فيهم (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِين ) الانعام  الاية (89). وهم  الذين قال الله فيهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).المائدة الاية (54) غيبةالنعماني_باب 20 حديث رقم (12)  

 لقد كفر بدعوتى من ينتمون لقبائل السودان ذات الأصول العربية إلأ أفراد قلائل, و عزائي أن الله عز وجل قد تكفّل لي بالنصر و يُناصرني بربر السودان رعاة الإبل وهم محفوظون حتى خروجي وسطهم فيشكلون عماد جيش الغضب لمواجهة الدجّال الأمريكي الصهيوني  وأنبأ عن ذلك الجيش الحديث التالي :-

حديث رقم (18).(عن محمد بن همام بسنده عن جابر قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي (ع) ومعه رجل يقال له ابن السوداء وهو آخذ بيده, فقال : يا أمير المؤمنين أن هذا يكذب على الله و على رسوله و يستشهدك! فقال أمير المؤمنين(ع) لقد أعرض وأطول، يقول ماذا؟ فقال يذكر جيش الغضب, فقال: خلي سبيله, أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف المتفرق الرجل والرجلان والثلاثة من كل قبيلة حتى يبلغ تسعة, أما والله إني لاعرف أميرهم و أسمه ومناخ ركابهم ثم نهض وهو يقول: باقراً, باقراً, باقراً ذلك رجل من ذُريتي يبقرالحديث بقراً)  غيبة النعماني باب(20) حديث رقم(1).                                          

قزع الخريف هو السحاب المتفرق الذي يجتمع على بعضه البعض فيسود ممطراً, والمعنى ان أصحابي (بربر السودان) يجتمعون حولي من مناطق شتى فيؤلفون جيش الغضب الذي أخبر عنه الرجل ابن السوداء ولا تخفى الإشارة لشخصي فأنا إبن السوداء بميلادي ثانيةً في أهل البيت من أم سوداء أي سودانية ولدت المسيح ابن مريم قائم اهل البيت ثانية كما ولدتني مريم بنت عمران  من قبل. و المعنى في عمومه (إبن السوداء) يشير كذلك الى الأعاجم السود رعاة الابل.

ومناخ الركاب أي الموقع الذي تبرك فيه الإبل ليكون أنصاري هم السودان رعاة الإبل لا جنس غيرهم و إسم أميرهم الذي أقسم الإمام علي (ع) بمعرفته هو شخصي سليمان أبي القاسم موسى وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

وإلى خروجهم لمناصرتي مع قلة زادهم وعتادهم أسوة بما مع الدجّال و أعوانه يشير  ما روي عن الامام علي بن ابي طالب (ع) في خطبة له بالكوفة جاء فيها قوله:-

حديث رقم (19) (... فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور فيظهر هذا ظاهر مكشوف و معاين موصوف, ثم بكى صلوات الله عليه وسلامه وقال: وأهاً للأمم اما شاهدت رايات بني عتبة مع بني كتام السائرين أثلاثاً المرتكبين جبلاً جبلاً مع خوف شديد و بؤس عتيد, ألا وهو الوقت الذي وعدتم به, لأحملنهم على نجائب تحفهُم مراكب الأفلاك, كاني بالمنافقين يقولون نص علي على نفسه بالربانية) معجم أحاديث الأمام المهدي ج(30) حديث رقم(581)

 واقــول : أول النص تعبير عن ظهور المسيح المهدي شخصي سليمان كمبعوث رباني كما بعث موسى (ع) بكلام الله عز ّوجلّ له من الشجرة المباركة والطور وبكاء أمير المؤمنين (ع) شوقاً ليوم خروجي و معي رايات بني عتبة وبني كتام والإشارة للبربر فقد جمعوا بين رايات عتبة بن أبي وقاص راوي حديث بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المغرب بفتح وهزيمة الدجّال كما جاء شرح الحديث في الفقرة رقم (16) من هذا الفصل, ورايات بني كتام تشير الى  كتامة أكبر فروع البربر مع صنهاجة وهوارة المرتكبين جبلاً جبلاً أي السائرين على ارجلهم يصعدون الجبال أثلاثا مع خوف من القصف الجوي بدارفور، ويعانون شظف العيش وقلة الزاد وهو البؤس العتيد، وقد تكفل أمير المؤمنين (ع) بوعد من الله ان يحملني وأياهم علي نجائب تحفها مراكب الأفلاك، ويعني بذلك السيارات السريعة التي  تُحيط بها الطائرات المروحية وهذا من عطاء الله عزوجل  فإن بعد العسر يسرا .

وعتبة بن أبي وقاص من أحفاد الشيخ ابراهيم أنياس الكولخي الذي ورثت عنه مقام الخلافة الغوثية عام 1975م ومن ثم تكون الإشارة كذلك لسائر وعموم أتباع الطريقة التجانية بالمغرب وغرب أفريقيا، أي السودان الأفريقي.

حديث رقم(20) قال أمير المؤمنين علي(ع) على منبر الكوفة : ان الله عز ّوجلّ ذكره قدر فيما قدر وقضى وحكم بأنه كائن لا بد منه، أن ياخذ بني أمية بالسيف جهرةً وأن ياخذ بني فلان بغتةً، وقال عليه السلام : (لا بد من رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبداً عنيفاً خاملاً أصله يكون النصر معه، أصحابه الطويلة شعورهم أصحاب السبال سود ثيابهم أصحاب رايات سود، ويلٌ لمن ناوأهم يقتلون هرجاً والله لكأني  أنظر إليهم وإلى أفعالهم وما يلقى الفُجّار منهم والأعراب الجُفأةً، يُسلطهم الله عليهم بلا رحمة فيقتلونهم هرجاً على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية جزاءً بما عملوا وما ربّك  بظلام للعبيد) المعجم (3) حديث رقم(783)

وأقــول : العبد  الخامل أصله هو شخصي المسيح، والخمول في أصل النبوة التي خُتمت بحمد صلى الله عليه وسلم، وأصحابي الطويلة شعورهم أصحاب السبال هم السودان رعاة الإبل فويلٌ لمن نأواهم.

حديث رقم (21) "عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال: الله اجل وأكرم من أن يترك الأرض بلا إمام عادل. قال: قلت له: فأخبرني بما أستريح اليه: قال يا أبا محمد ليس ترى أمة محمد صلى الله عليه وآله فرجاً ابداً مادام لبني فلان مُلك، حتى ينقرض مُلكهم، فإذا إنقرض مُلكهم أتاح الله لأمة محمد رجلاً من أهل البيت، يسير بالتقى ويعمل بالهُدى ولا يأخذ في حُكمه الرشا والله إني لأعرفه بإسمه وإسم أبيه، ثم يأتينا الغليظ القصرة ذو الخال والشامتين، القائم العادل، الحافظ لما استودع يملئها قسطاً وعدلاً كما ملأها الفجار جوراً وظلماً) المعجم ج(3)حديث رقم (1043) .

وأقـول باختصار: أنا الشخص الموصوف بذي الخال والشامتين وهما علي جسدي، وإنقراض مُلك بني فلان إشارة لنهاية حكم البشير وأيلولة السلطة لشخصي المسيح المهدي سليمان قائم أهل البيت المنتظر، وشخصي هو الحافظ لأمانات الله وعهده الذي عهد به لي بالحكم الحق والعدل وفق ميزان الشرع الحنيف برؤية تجديدية وليست سلفية تحافظ على الأصول وتراعي متطلبات العصر وهذه هي دولة الحق آخر الزمان.فأن بعد الغم فتحاً عجيباً كما أخبر بذلك الإمام الباقر عليه السلام .

 

الفصـــل الخامــــس

البشير (المنصور) يسلم السلطه للمسيح المهدي سليمان

 

على المنشور رقم (13)  بعنوان: (تعالوا الي كلمة سواءً _ المسيح هو الحلالذي أصدرته بتاريخ 14/2/2004م جاء في الصفحة الأخيرة الآتي نصه :

وأقـول: (بكل صدق أنا لست بحاجة لقتال المسلمين لإنتزاع السُلطة، بل تُدفع لي الراية دفعاً، وتأتيني الخلافة تجر أذيالها، وتُزف الي في عقر داري كالعروس .

 وما حدث من مصادمات سابقة مع السُلطة كان بسبب منعي من التبليغ . فأنا لا أقاتل المسلمين بل أقاتل عنهم ).

 ويومها بدلاً أن تستمع الانقاذ لحُجّتي, قامت بإعتقالي وأودعتني سجن كوبر لمدة ثلاثة أشهر, واليوم يلوح في الأفق شبح الدجّال الأمريكي قادماً للسودان كأمر حتم لا شك فيه، فماذا  تفعل الانقاذ ؟

انني أعلم يقيناً أن البشير (المنصور) سيدفع لي بالسلطة متنازلاً عنها، ولكني أعلم كذلك أن الأمر لن يكون سهلاً عليه ولا على أنصاره قيادات المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية، وسيقف بعضهم ضدي  ويقاتلونني وهم يومئذ في خندق الدجّال الأمريكي ورغم ذلك فإن عاملين يحملان البشير علي تسليمي السُلطة .أولهما هو الضعف الذي يصيب الانقاذ جراء إختلاف طرفيها دعاة المواجهة  من جهه، وفريق الإستسلام للدجّال الأمريكي من جهة أخرى مما يسفر عن صراع على السُلطة أشارت اليه الأحاديث بالأرقام (7،5،4) علي الفصل الثاني وعبر عنه" بإختلاف سيف بني العباس" وفي أثر مروي عن عبدالله  بن عمر جاء قوله :

حديث رقم (22) (السابع من ولد العباس يدعو الناس( الي الكفر) وفي رواية الي (العدل) فيقول له اهل بيته تريد أن تخرجنا من معاشنا! فيقول:اني أسير فيكم بسيرة أبي بكر وعمر، فيأبون عليه. فيثب عليه رجل من أهل بيته من بني هاشم فيقتل جماعة من أهل بيته فلا يزالوا مختلفين حتى يخرج المسيح) كنز العمال ج (14) حدث رقم (768).

وأقــول بأختصار: التلغيز بإسم عمر بن الخطاب، والمراد عمر البشير وهو السابع من ولد العباس كما مر ذكره سابقاً والدعوة الى الكفر بمعني مقاتلة الدجّال الامريكي رأس الكفر، (والعدل)  إشارة للتمسك بأبيي كجزء  من العدل في حق المسيرية ويمتد المعنى لمشاركة الآخرين في الحكم من خارج الإنقاذ فيرفض قيادات المؤتمر الوطني ذلك ويمتد الخلاف والصراع حتى خروج المسيح شخصي سليمان أبي القاسم لمواجة  الدجّال الأمريكي .أما العامل الثاني فمتصل بخروج الدجّال الأمريكي بالسودان ووقوع القتل والتدمير والتشريد كما أشار لذلك حديث الامام جعفر الصادق (ع) على الفقرة (4) بالفصل الثاني .ويُضيف لذلك الحديث التالي:

حديث رقم(23). (عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا(ع) أصلحك الله انهم يتحدثون ان السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس، فقال كذبوا وأنه يقوم وإن سلطانهم لقائم). المعجم ج(3 )حديث رقم (1226).

 بنو العباس هم حكام الإنقاذ اليوم بالسودان والسفياني هو الدجّال الامريكي الصهيوني والسفيان هو جراب السيف وأبو سفيان أي متقلد جراب السيف أي حامل السيف، ومن ثم فالسفياني هو صاحب الحرب والسيف من معاني الدجّال في اللغة . فيكون السفياني هو الدجّال داعية الحرب وسيخرج بقياده الحانك الطويل(باراك اوباما) بالسودان أرض مصر والنيل كما ورد الحديث بالفقره (11). وخروجه حتم من الله عزّ وجلّ ويومها أخرج لمواجهته وبرفقتي جيش الغضب من بربر السودان فيبدأ الفرج في التنزل حتى نهاية حكم الإنقاذ وتنصيبي خليفه لله حاكماً علي السودان.

وما يستدرك قبل التفصيل هو وأن كان خروج الدجّال يستهدف السيطرة على أبيي عنوة فلا شك أنه سيستخدم قوته العسكرية ليس ضد المسيرية فحسب بل ضد السلطة المركزية وامكانياتها العسكرية والاقتصادية...الخ، فتقع معركة مؤتة الثانية كما انبأ عنها النبي صلى الله عليه وسلم في معرض حديثه عن موقعة مؤته الأولي بما روي عنه بالاتي:

حديث رقم (23) (عن عبدالرحمن بن جبير عن أبيه  قال : لما إشتد جزع  أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من قتل يوم مؤته، قال النبي صلى الله عليه وسلم:-  ليدركن الدجّال قوم مثلكم أو خير منكم، ولن يُخذي الله أمةً أنا أولها والمسيح إبن مريم آخرها )  الحاكم -المستدرك  ج  (3) صفحة رقم  (41) . 

واقــول :عقد النبي صلى الله  عليه وسلم مقارنة دقيقة بين مؤتة  ونتائجها، وبين خروج  الدجّال ومجيئ المسيح بن مريم. وبإستحضار أن مؤتة هي أول مواجهة عسكرية بين الروم  المسيحيين والمسلمين،  تبرز الاشارة الدقيقة الى مؤتة الثانية معركة المسيح الدجّال الأمريكي بالسودان موطن المسيح بن مريم شخصي سليمان، فيجزع  السودانيون على من يُقتل بنار الدجّال الأمريكي كما جزع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على شهداء مؤتة الأولي، ويكون الفرج بتولي شخصي المسيح المهدي سليمان زعامة السودان بعد أن يدفع لي البشير بالسُلطة وهي مهتزة فأعيدها لأستقرار تام ويشير لتلك المعركة الحديث التالي :

حديث رقم (24) جاء بجفر الأمام علي بن أبي طالب قوله : (بالجانب الغربي من مشرق الإسلام يرى أهل المغرب هولاً، وتسمع الجنّ والإنّس قرقعة وصداماً تهتز له الدوائر، وتنحرف المحاور، وتخرج العذراء من خدرها، ويبكي الجنين في جوفها وتصم أسماعها وتثقب طبولها وتحشد نساءها وتهرب رجالها فقد أعذر الله الأرض إعذارها وانذرها أنذارها وبدأ النجم الثاقب يرونه أهل المشارق والمغارب، هناك يخنس المجادل الكذاب ويتحير أولي الألباب فلا تشكوا ولا تجحدوا فقد جاءكم الفرج يمحو الله بالمهدي كل الهرج والمرج ومن بايع فانما يبايع الله تراه الأرض في كل زواياها في وقت واحد ليل أو نهار وتطوى له الأرض ولأصحابه يرفع الله له كل منخفض من الأرض ويخفض له كل مرتفع حتى النملة في جحرها تعلم انه جاء زمن ولي الله ) . رزق أبو بطة(كتاب المهدي  المنتظر يطرق الأبواب) صفحة (34) .

وأقــول : الجانب الغربي من مشرق الإسلام هو السودان، الذي لا يفصل بينه وبين الحجاز غرباَ إلا البحر الأحمر، والهول والقرقعة وإنحراف المحاور والدوائر إشارة للقصف الجوي من قبل الدجّال الأمريكي. فيقع الهرج والمرج ويهرب الرجال وتحشد النساء في معسكرات لجوء خارج المدن لتفادي القتل والتدمير، ثم جاء التنبيه لسكان الأرض كآفة، بأن ما يقع بالسودان يظهر للنور"النجم الثاقب" والمراد شخصي سليمان المسيح المهدي المحمدي فيرى الناس شخصي إماماً وحاكماً على السودان في كُل أرجاء المعمورة كافة عن طريق القنوات الفضائية ووسائل البث المرئي التي تنقل خبر ظهوري الأكبر، وفي قوله: حتى النملة تعلم أنه جاء زمن وليّ الله.إشارة لأسمي سليمان مقتبسا من قوله تعالى(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ) الآية(18) سورة النمل

وعند تلك المعركة سيدفع لي البشير بمقاليد الُسلطة كما يُشير الحديث التالي.

حديث رقم(25)(روي عن الامام  علي  بن  أبي طالب (ع) في خطبة له  بالكوفة تحدث في طرف منها عن غزو الروم  (الدجّال الأمريكي) للعراق جاء فيها قوله : " ... فيقتلون العباد ويأسرون الاباء والأولاد،  فيرسل الله عليهم عباداً تهزمهم وتبدد شملهم، فينتهوا  إلى أدني الأرض ثم تخرج أناس تهب الخيول فيملكون الجزائر، بعد أن سُجن الأسمر عند وصول رسل المغاربة إليهم  ومثولهم بين يديه فيُسلِم لهم الأرض والبلاد من غير قتال وعناد، فعند ذلك يطرقهم الطارق ليلاً بساحل بحر النيل، فيتوجه الأسمر متخفياً علي صورة سائل، فيُسلم مفاتيح  القلعة المصرية ويسلمه الخزائن ) . كتاب الجفر الكبير الجامع  ومصباح  النور اللامع  صفحة (43) .

واقـــــول : بالنص تقديم لحدث على أحداث ووقائع وأشرحه بصيغته المكتوبة مع التنويه  للمقدم  على المؤخر، فالروم  تعني المسيح الدجّال الامريكي الصهيوني الذي غزا العراق وقتل أهلها وشردهم، ولا يهزم الدجّال ويشتت شمل  الروم إلا المسيح  المهدي شخصي سليمان، وأصحابي النشامة رعاة الإبل بالمغرب هم المعبّر عنهم بقوله  : " فتخرج أناس تهب الخيول فيملكون الجزائر". وتهب الخيول أي تسير ناقلاتهم بسرعة شديدة ومُلك الجزائر تعني السُلطة والسيطرة على السودان، ويطرقهم الطارق ليلاً بساحل بحر النيل، إشاره الى هزيمة الدجّال وأعوانه  بأبيي وأرض المسيرية ببحارها الخمسة فهي ساحل النيل المراد والمؤخر كحدث أول تلحقه المعاني السالفه قول أمير المؤمنين (ع) : " فيتوجه الأسمر مختفياً على صورة سائل، فيسلم مفاتيح القلعة المصرية ويسلمه  الخزائن ". الأسمر هو الرئيس عمر البشير والقلعة المصرية تعني الخرطوم عاصمة السودان والمعنى تسليم الرئيس البشير السلطة لشخصي المسيح المهدي سليمان أبوالقاسم فأتولى زعامة السودان وهزيمة الدجّال ويختفي البشير من المسرح السياسي.

ماجاء بالنص على تسليم البشير السُلطة لشخصي المسيح المهدي سليمان شرح لرؤيةً وقعت لي في أواخر ديسمبر 2010م أو أوائل يناير2011م وملخصها على النحو الاتي:

"ظهر لي عمر البشير وبرفقته ضابط أمن كبير ودعوني لإجتماع في موقع خارج منزلي بالمجلد، وأجتمعنا في مكان خاص نحن الثلاثة وبعد نقاش كتبوا وثيقه تنازل  البشير عن السلطة وقدموها لي فإطلعتُ عليها وقمتُ بتعديل جزءً منها، ثم تحركنا لإعلام وإخطار المواطنين المتجمهرين بساحة عامة، كان البشير يسير خلفي وفجأة إختفي وسرنا أنا وضابط الأمن وهو على شمالي يتقدمني قليلاً وكان له ولد أراد أن ينهيه عن أمر ما فأختفى هو وولده، وأصبحت بمفردي فواصلت السير تجاه التجمهر وقبل أن أصلهم وابلغهم بالأمر انتهى المشهد" .

وقد رمز إبن عربي لدفع البشير السلطة  لشخصي  سليمان المسيح المهدي  بقوله  في  كتاب (عنقاء مغرب في ختم الاولياء وشمس المغرب صفحة(74 )الاتي :-

حديث رقم(26) (... وإن شئت أوضحه لك في العدد وأقسم لك بهذا البل، أنه السيد الصمد، فأنظره في ثلاثين عدداً، وكن لشيطان جهلك شهاباً رصدا، فإن لم تقوى على التفسير فعن قريب يأتيك بقميصه البشير، فيكشف كروبك ويرتد بصيراً يعقوبك، فإن توجه إعتراض فلا سبيل للقلوب المنعوتة بالمراض)  عنقاء مغرب في ختم الأوليا وشمس المغرب صفحة (14).

وأقـول : أقسم أبن عربي  بهذا البلد "ووالد وماولد" إشارة لنسبي لآهل البيت، فأنا من ولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس من ولده في ذات الوقت لأني عيسى ابن مريم. والعدد ثلاثون إشارة لسنة 1430هجرية، أو1431 هجرية بحسبان أن دعوتي لله تستمر لمدة ثلاثين سنة منذ إعلاني عن نفسي عام 1401هجرية، "والبشير" هو الرئيس عمر البشير الذي سيخلع قميص السُلطة ويدفع بها لشخصي المسيح المهدي المحمدي، فأكشف عن الأمة كروبها بهزيمة الدجّال وأقودها على النهج المحمدي القديم.وقد رمز أبن عربي إلى معارضة بعض قادة الإنقاذ لنهج البشير هذا بقوله(فإن توجه إعتراض فلا سبيل للقلوب المنعوتة بالمراض).

وتحضُرني هنا واقعة عجيبة، فقد كانت رغبة والدي رحمة الله عليه أن ألتحق بالكلية الحربية وأتخرج ضابطاً لأخدم بالقوات المسلحة وكان شديد الحرص على تأكيد هذه الرغبة وتكرارها على مسامعي كثيراً، وإنتقل إلى رحمة مولاه عام 1968م. قبل أن أُكمِل المرحلة الثانوية.وبتسليم البشيرالسُلطة لشخصي سليمان سيأتمر الجيش السوداني بأمري.وهم ضباط وضباط صف وجنود وهم جزء من السودان رعاة الإبل(الهجانة) .فأقتل الدجّال الأمريكي وأهزمه بالسودان والحق به حتى فلسطين بوعد الله.

وفي موضع أخر بالجفر الكبير فصّل إبن عربي الأمر بدقة متناهية بقوله مرمزاً  .

حديث رقم(27) " سيقع الأمر في يوم الختام ضحى، فكم قتيل بدأ في الأرض مجندلاً فلم يشعروا إلا وقد أتت من البر العساكر ومن البحر الدساكر فهنالك تقع الفتّن بأرض الصعيد وتعم القريب والبعيد، أحمر الوجه بوجهته أثر، خاؤها يد وجل ج ا ح تقديم وتأخير، سبحان اللطيف الخبير، المُلك لله يؤتيه من يشاء، وينزعه ممن يشاء، سبحان من يرد الولايات إلى أهلها، يُربى في إقليم المريخ، فالصاد إسم فصيلته التي تأويه، في ساقه أثر والميم إسمه ومسماه، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) الجفر الكبير- صفحة (45 ).     

 وأقــول :   الميم إسمه ومسماه أي المسيح المهدي سليمان وأورد الأثر بعض العلامات على جسدي كالخال على الوجه "بوجهه أثر وبساقه أثر "وللأثر بساقي قصة أوردها كالآتي :

كان عُمري خمسة سنوات ونصف أو ستة سنوات ونصف عندما لدغني ثعبان سام وقاتل يُسمي بالمنطقة "أب كروكرو" ، أفرغ سمه على مؤخرة ساقي وظهر رجلي اليسرى، فبدأت رجلي في التآكل والتلاشي، فتلاشت العظام واللحم، ولم يتبقَ إلا أعصاب أحس بها وقليل من لحم باطن الرجل(الوطاية) .وظنّ أهلي أن رجلي مصيرها القطع، ومكثتُ على ذلك لمدة عام كامل، ثم بدأت رجلي تنمو فظهرت العظام أولاً، ثم ظهر عليها اللحم وعادت رجلي لوضعها الطبيعي ومثّل هذا الحدث إعجازاً عند أهلي، فصامت جدتي شهراً شكرأً لله عزوجل على شفائي، كان ذلك الحدث آية ظاهرة من الله عزوجل لشخصي الضعيف وأدركتُ لاحقاً معناه، أني مخصوص بالعناية والحفظ الرباني حتى أُبلغ تكليف الله عزّوجلّ، ولله الحمد ومن قبل ومن بعد.

وعودة للنص ففيه إخبار عن معركة الدجّال ضد الإنقاذ وأنصارها ثم مجيئي على قدر من الله وبصحبتي النشامة فيدفع لي البشير بالسُلطة والمعبّر عنها بقول ابن عربي : " سبحان اللطيف الخبير، المُلك لله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، سبحان من يرد الولايات إلى أهلها، وقوله : " يُربى في إقليم المريخ " إشارة الى كوكب المريخ فقد علمِتُ في عام 1993م أو 1994م بأن شخصي سليمان المسيح المهدي هو المقصود بكوكب المريخ ولله الحمد. والصاد إشارة الى صنهاجة أحدى فروع البربر الثلاثة مع هوارة وكتامة وهم بربر السودان. ولإبن عربي نص آخر في تعليقه على كتاب الجفر الكبير ، به تعضيد وتأكيد على المعاني السابقة  بقوله : -

 

فأبشر بياء وراء            *      وقاف على قاف ظهر

يسمى بجيم وجيم وميم     *      وفيها ألف ونون ظهر

فيملك مصر وأمرائها أفلا  *     حيارى يقاسوا الأثر

 

حديث رقم  (28)

ثم قـال: فتأمل فيما أشرتُ لك به ترتشد إن شاء الله تعالى، وهو أحمر الخد، عالي القد، جملة حروف إسمه الرا ، ق  أ س م ر أ . وسيظهر الغلام الغريب عن  قريب بجيش عيسوي وسن موسوي امامه حرف الجيم، وكاتبه طسن، وناصره حم، فيملك البلاد ويهلك العباد، ويكون طالعه الحمل والمريخ لأنه صاحب التاريخ، وستطلع طلائع الروم عقيب هذا الغلام المسحوم فسبحان الأول بلا آخر، من ثم لك ثم عليك، وحرب شنيع بين حرف الألف والنصاري وأخذ البلاد من أيديهم وسبيهم وقتلهم، ثم خروج رجل من بلاد الروم وأسره في أرض الطــ، ورجوع المُلك ثم ثبوته بعد الإضطراب الكبير، سليم خان آن الأوان، المُلك لله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء. هذا الختام كذلك يحي الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون " الجفر الكبير الجامع ـ صفحة رقم( 53 ـ 54.)

وأقـول :" ياء  ورا " إشارة الى عيسى ابن مريم  و"قاف على قاف ظهر" بمعنى ظهور وغلبة قوة على قوة أخرى، وفي صدر البيت الثاني سمى القوة الظاهر على الأخرى" بجيم وجيم وميم" جيم الأولى تعني جمهورية جنوب السودان، وجيم وميم  أي الدجّال الأمريكي "وفيها ألفاً ونون ظهر".  

بمعنى أن المعركة التي يهزم فيها الدجّال الإنقاذ تُظهِر الألف والنون والإشارة للإسم سليمان شخصي المسيح المهدي فأملك مصر أي السودان بعد ان يدفع لي الرئيس البشير بالسُلطة ،فأخرج بجيش عيسوي السودان رعاة الإبل (الهجانة) فأهزم الدجّال (النصارى) فاسترد أرض المسيرية المسروقة، وأحرر السودان من الاستعمار الأمريكي .

وقوله:"سليم خان آن الأوان "مناداة لشخصي المسيح المهدي سليمان " سليم - آن" وعندها يعود للسودان إستقراره ووحدته بعد الإضطراب الكبير الناجم عن خروج الدجّال والإنفصال ... الخ" ولله الأمر من قبل ومن بعد .

وأختم مذكراً بما سبق أن قلته: " بأن بداية نهاية أمريكا تكون من منطقة أبيي، في الصراع الذي صنعته بأرض الحمر ظلماً وعدواناً وجوراً وما ولدت في أرض الحُمر إلا لهذا الغرض .لقد أُخِرج المسيرية من أرضهم بغير حق فأعطاهم الشرع الحق في الدفاع عن أرضهم وأنفسهم جهاداً خلف إمام مُرسل لينالوا الشهادة كما يبرُزها الحديث التالي:-

حديث رقم(29) روى الإمام أحمد في الموطأ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لشهداء أحد: هؤلاء أشهد عليهم فقال أبو بكرالصديق: ألسنا يا رسول الله إخوانهم! أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي! فبكى أبوبكر ثم قال : إننا لكائنون بعدك) الموطأ 1:307 المغازي للوامدي  310:1

  

فالشهادة مرتبطة أساساً بالقتال جهاداً خلف مبعوث ربّاني لا غير ذلك. لقد تكفل الله عز وجل لي بالنصر على الدجّال الأمريكي وكل من  يقاتلني وإن تغافل المسيرية والإنقاذ عن دعوتي فإن أنصاري من بربر السودان (رعاة الإبل) سيهزمون الدجّال بالوعد الحق وهم عزائي بعد الاستهزاء الذي قوبلت به طيلة الفترة السابقة وعني وعنهم  جاء قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بخطابه الحاضر الآن بقوله :

حديث رقم (30) " ذلك أمر الله وهو كائن وقتاً مريحاً، فيا إبن خيرة الاماء متى تنتظر  أبشر بنصر قريب من ربّ رحيم، فبأبي وأمي، من عدة قليلة أسماءهم في الأرض مجهولة وفي السماء معلومة ، قد دان حينئذ ظهورهم، يا عجباً كل العجب بين جمادي ورجب، من جمع شتات وحصد نبات ومن أصوات بعد أصوات، ثم قال : " سبق القضاء سبق " . المعجم ـ ج 3 حديث رقم( 643) .

يقول تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب) سورة البقرة آية رقم 214

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

 

المسيح المهدي المحمدي

سليمان أبو القاسم موسى

السودان كردفان - المجلد

25 جمادى الآخر 1432هـ - الموافق 28 مايو 2011